ان الاتيكيت و البروتوكول فنان قديمان عرفهم قدماء المصريون فقد وجدنا عنهم صور و نقوش و رسومات على جدران المعابد تدل على اهتمامهم بهذه الفنون و قد كان لهم مراسم جنائزية و ألفوا كتباً مدون فيها قواعد مكتوبة لتنظيم المعاملات ،و من أشهر كتبهم كتاب الموتى الذى يضم مجموعة من القواعد الكتابية ،كما توجد نصائح لحكماء الفراعنة و سأكتفى بذكر القليل منها على سبيل المثال لا الحصر : *قدم الماء لأبيك و أمك و لا تغفل هذا الواجب حتى يعمل مثله ابنك . *ضاعف قدر الخبز الذى تعطيه لأمك و احملها كما حملتك . *تخير الكلمة الطيبة قبل أن تنطق بها و الكلمة السيئة احبسها فى جوفك . *ان الثراء قد لا يدوم و لكن الخلق الحسن هو الغنى دائماً . أيضاً جميع الاديان السماوية اهتمت بإرساء مبادىء المعاملات و ابرز الامثلة على ذلك الاتيكيت فى الاديان السماوية و قد جاءت الخلافة الاسلامية لتطبق المبادىء المستمدة من القرآن و السنة و هناك كتب من أيام الخلافة الاسلامية دون فيها مبادىء و قواعد الاتيكيت و البروتوكول منها صبح الاعشا فى صناعة الانشا للقلقشندى ،و التاج فى أخلاق الملوك للجاحظ ،أما أوروبا فقد عرفت فنى البروتوكول و الاتيكيت فى منتصف القرن السابع عشر و كانت كلمة اتيكيت فى البداية مشتقة من كلمة ticket الفرنسية اى تذكرة أو بطاقة الدعوة حيث كان يكتب على ظهرها القواعد التى تراعى فى الحفلة فمثلا يكتبون ممنوع اصطحاب الاطفال و ما الى ذلك ثم اضطرتهم الحاجة لكتابة و تقنين قواعد للاتيكيت و البروتوكول و سوف افرد لتلك الحاجة موضوعاً خاصاً فتم عقد مؤتمر فيينا عام 1815 و من بعده مؤتمر آيكس لاشبيل عام 1818 ثم اتفاقيتى فيينا عام 1961و 1963 و بعد ذلك بدأت كل دولة تكتب القواعد الخاصة بها .