رغم تجاوز مستخدمي فيسبوك المليار مشترك نشط، إلا أن مئات الملايين من الشباب لم يعد يغريهم الموقع، إذ وجدوا في تطبيقات التراسل على الهواتف الجوالة بما تقدمه من ميزات وما توفره من تحكم بالخصوصية بديلا معقولا لشبكة التواصل الاجتماعي. هذه التطبيقات بما فيها "واتس أب" و"كيك" و"نيمبز" و "بلاكبيري ماسنجر" تلقى رواجا كبيرا في الشرق الأوسط وبقية دول آسيا وأميركا الشمالية، فهي توفر إنشاء ملف شخصي لكل مستخدم وتكوين مجموعات من الأصدقاء وتبادل الصور والفيديو وحتى إجراء مكالمات صوتية، أي أنها تتقاطع مع فيسبوك في نفس الوظائف وتتفوق عليه أحيانا. ورغم أن تطبيق فيسبوك الجوال يتجه بسرعة ليصبح من أكثر التطبيقات استخداما، إلا أن خبراء في التقنية يرون احتمالا أن تهدد تطبيقات التراسل عرش فيسبوك خلال الأعوام القليلة المقبلة بسبب ضعف تركيزه على الجوال. النمو الهائل في استخدام تلك التطبيقات الجوالة يعكس الانتقال الكبير لمستخدمي الإنترنت إلى الجوال في السنوات القليلة الماضية. وقد ركز فيسبوك في السنوات الأولى لإطلاقه على أجهزة الكمبيوتر التقليدية متناسيا المنصات الجوالة الأخرى، وهو الأمر الذي سبب تهاوي أسهم الشركة بعيد طرحها في البورصة، إذ توجه المعلنون إلى شبكات تعرض إعلاناتهم على الجوال الأمر الذي كان فيسبوك عاجزا عن المنافسة فيه أول الأمر. ويؤكد الخبراء أن موقع التواصل إن لم يركز خططته المستقبلية في اتجاه الهواتف الجوالة والأجهزة المحمولة، فإن السبق سيكون لتطبيقات التراسل. مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ يدرك هذا التوجه وستقوم شركته في أقوى توجه نحو الجوال في الرابع من إبريل بالكشف عن منتج مرتبط بـ"أندرود" نظام التشغيل الأكثر انتشارا في العالم لتوفير خدمات الموقع بشكل مدمج مع الهواتف ودون الحاجة لتطبيقات إضافية.