أولا: ابدأ برغبة قوية

وَجه اهتمامك باتجاه دراسة الذات، عدد فوائدها بمَا سَتعنيه لك وَفكر بالثقة بالنفس والقدرة عَلى الحَديث بشكل مُقنع أكثر أمَام الجمهور، فكر بما يُمكن أن يعنيه حَديثك وبمَا يُمكن أن يحدثه من أثر في نفوس المستمعين إذا راق إليهم حَديثك. قال تشونس م. ديبيو: ليس هناك من إنجاز يَستطيع أي انسان أن يُحققه مِن خلاله ذاته وَيضمن لنفسه مَقامًا رفيعاً مِثل القدرة على الحَديث بشكل مقبول

ثانيا: اعرف تماما ما الذي ستتحدث بشأنه

لا يستطيع الانسان أن َيشعر بالارتياح حِين يواجه مُستمعيه الا بَعد أن يفكر مليا وَيخطط حَديثه ويعرف مَا الذي سيقوله. لأنه ان لم يفعل ذلك، سيكون كالأعمَى الذي يقود أعمى في مِثل تلك الظروف.

ثالثا: تصرف بثقة

كتب أحد أشهر عُلماء النفس الذين أنجبتهم أميركا، البروفسور وليم جَايمس، ما يلي: " يبدو أن الفعل يلي الشعور، وفي الوَاقع الفعل والشعور يسيران مَعا، ومن خلال تعديل الفعل الذي هو ضمن سيطرة الإرادة أكثر، نستطيع أن نعدل الشعور بشكل غير مُباشر ". وهَكذا، فان المَمر الطوعي الى الفرح، اذا مَا فقد فرحنا التلقائي، هو أن نتحدث وكأننا فرحين مسبقا. فان لم يستطع هذا التصرف أن يجعلنا نشعر بالفرح، لن يَستطيع أي شيء أن يَجعلنا كذلك حينئذ. لكي تشعر بالشجاعة، تصرف وَكأنك شجاع. استخدم ارادتك كلها في سَبيل ذلك، وهي المُحتمل أن تحل موجة الشجاعة محل مُوجة الخوف. قف مستقيما وَتطلع في عُيون الجمهور، لا تعبث بأزرار معطفك بعصبية أو تلعب بمسبحتك أو تفرك يَديك.

رابعا: تدرب! تدرب! تدرب:

ان آخر نقطة نذكرها هنا هي في غاية الأهمية فربما نسيت كل مَا قرأته حَتى الآن، لكن تذكر هذا: ان أول وآخر طريقة فعَالة لتوليد الثقة بالنفس في فن الخطابة، هي أن تقف وتخطب. ويَختصر الأمر كله بكلمَة أساسية هي: تدرب! التي من دُونها لن تتوصل الى أي شيء. هل تريد أن تتخلص مِن الخوف من الجمهور؟ لنرى مَا هي أسبابه. يقول البروفسور روبنسون في كتابه " صناعة العقل ": " ان الخوف ناَتج عن الجَهل وَعدم التأكد ". وبكلمات أخرى: انه نتيجة لعَدم الثقة بالنفس. فما الذي يُسبب ذلك؟ انه نتيجة لعدم معرفة ما تريده في الحقيقة وَعدم مَعرفة ما الذي تريده سببه قلة الخبرة. فعندما يكون لدَيك سجلا حافلا بالتجارب، تتلاشى مَخاوفك وتذوب كمَا يذوب ضباب الليل تحت وَهج الشمس.